أحمد بن علي القلقشندي

39

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الاسبتارية ؛ وإن تعدّى أحد من الجهتين في سوق أو طريق ، في ليل أو نهار ، تكون المهلة خمسة عشر يوما ؛ فإن ردّت الشّكوى كلَّها فما يكون إلا الخير بينهم ؛ ومن توجّهت عليه اليمين حلف ، ومن لم يفعل يحلَّف وإلا يردّ الأذيّة . وتكون الضّيعة التي رهنها عبد المسيح رئيس المرقب الاسبتار ، وهي « المشيرقة » تكون آمنة إن كان الحال استقرّ عليها إلى آخر وقت عند كتابة هذه الهدنة المباركة بين الأصحاب وأصحابهم . ويحمل الأمر في الحقوق . ويبطل ما هو على بلاد الدّعوة المباركة من جميع ما لبيت الاسبتار على حماية مصياف والرّصافة ، وهو في كلّ سنة ألف ومائتا دينار قومصيّة ، وخمسون مدّا حنطة ، وخمسون مدّا شعيرا ، ولا تبقى قطيعة على بلاد الدّعوة جميعها ، ولا يتعرّض بيت الاسبتار ولا نوّابهم ولا غلمانهم إلى طلب قديم من ذلك ولا جديد ، ولا منكسر ولا ماض ، ولا حاضر ولا مستقبل على اختلافه . وتقرّر أن تكون جميع المباحات من الجهتين مطلقة مما يختصّ بالمملكة الحمصيّة ، يسترزق بها الصّعاليك ، وأنّ نوّاب الملك الظاهر يحمونهم من أذيّة المسلمين من بلاده المذكورة ، وأن نوّاب بيت الاسبتار يصونونهم ويحرسونهم ويحمونهم من النّصارى والفرنج من جميع هذه البلاد الداخلة في هذه ] ( 1 ) الهدنة . ولا يتعرّض أحد من المسلمين كافّة من هذه البلاد الدّاخلة في [ هذه ] ( 2 ) الهدنة [ إلى بلاد الاسبتارية ] ( 3 ) بأذيّة ولا إغارة ، ولا يتعرّض أحد من جميع الفرنجة من هذه البلاد الداخلة في هذه الهدنة بحدودها الجارية في يد نوّاب الاسبتار وفي أيديهم ، إلى بلاد الملك الظاهر بأذيّة ولا إغارة . وعلى أنه متى دخل في بلاد المناصفات أحد ممن يجب عليه العداد

--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .